نجيب الدين السمرقندي
73
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
لئلا يلقى النار الجسد ، ثم يوضع القدح على العضو ويحوط ما حوله بمثل العجين ويشدّ الثقب بحشو ناعم كالقطن حتى لا يكون للهواء مسلك إلى داخله ، فعند ذلك تنطفئ النار بالضرورة ويتعلق القدح بالعضو ، وذلك لأن الهواء الذي في داخله قد كان متخلخلا بسبب تسخنه بالنار وعند انطفائها برد وتكاثف واحتاج إلى مكان أضيق فاضطر إلى جذب الجلد واللحم اللذين يلاقيهما ليشغلا من المكان ما قد أخلاه التكاثف . فإذا أريد اسقاطه عن العضو ، فتح الثقب ليدخل فيه الهواء ، فيسترخى القدح ويسقط . فإن لم تحضر هذه الآلة يؤخذ قدح عريض لين الفم وتوضع قطعة عجين كالقرصة على الموضع وتشعل النار في قطنة وتوضع على ذلك العجين ، ويكبّ عليه القدح ويغمز فتنطفئ النار وينجذب الجلد واللحم في تجويف القدح ويترك على العضو ساعتين فان خيف من احتراقه نحى عنه ساعة ثم أعيد .